تحديد مسار للقضاء على الوفيات الناجمة عن مرض السل

سلسلة مجلة لانسيت تضع تصورا للقضاء على المرض الذي يفتك بـ 1.5 مليون شخص سنويا

بوسطن، 26 تشرين الأول/أكتوبر، 2015 / بي آر نيوزواير / — رغم أن مرض السل هو مرض يمكن الشفاء منه ويمكن منع حدوثه منذ خمسينات القرن الماضي، إلا أن أكثر من 4,000 شخص يوميا، أو 1.5 مليون شخص، يموتون بسبب هذا المرض المحمول في الهواء سنويا.

سلسلة جديدة في مجلة ذي لانسيت – بقيادة سلمان كيشافجي SalmaanKeshavjee,، الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد للصحة العالمية والطب الاجتماعي – تلخص خطة علمية وعلاجية وتتضمن سياسات لوقف وقوع الوفيات بسرعة التي يتسبب فيها مرض السل وتحويل مسار المرض المزمن، مجتمعا، مجتمعا.

هذه الخطة لا تتطلب اختراقات جديدة. بل هي تتطلب استعمال أفضل الأدوات المتوفرة حاليا.

وقال كيشافجي “إن القضاء على وباء السل العالمي يتطلب الإسراع بنشر مجموعة شاملة من التدخلات الفعالة التي تمت تجربتها واختبارها في بيئات المجتمعات المنخفضة والمتوسطة الدخل. وإن الفشل في اغتنام هذه الفرصة الآن سوف يشكل فشلا من الناحية العلمية والأخلاقية.”

وفي إعداد هذه السلسلة، جمع كيشافجي، ومعه رؤساء التحرير وزملاؤه في قسم الصحة العالمية والطب الاجتماعي في كلية طب هارفارد معا الباحثين والأطباء والدعاة من المنظمات والمستشفيات والجامعات الحكومية وغير الحكومية في جميع أنحاء العالم لسلسلة من اجتماعات العمل والمؤتمرات. التعليقات والأوراق في هذه السلسلة، بمؤلفيهامن أكثر من عشر دول، تعكس هذا الجهد الدولي التعاوني.

وقال المحرر المشارك للسلسلة سوميا سواميناثان، المدير العام للمجلس الهندي للأبحاث الطبية Indian Council of Medical Research“في حين أن معدلات وقوع السل في البلدان ذات الدخل المرتفع هي أقل من عشرة بالمئة، فإن هذه النسب لا تزال بالمئات في العديد من بلدان آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية. وتشمل الأسباب الرئيسية للسل الفقر والسكن غير اللائق، نقص التغذية والإصابة بالفيروس، مما يؤكد ضرورة معالجة هذه المشكلة بشكل كلي.”

هذه السلسلة، التي سيتم نشرها على الانترنت في دورية لانسيت يوم 26 تشرين الاول/أكتوبر وعلى شكل كتيب مستقل، سيتم إطلاقها في حفل خاص في مركز كلية طب هارفارد لتقديم الصحة العالمية – دبيHarvard Medical School Center for Global Health Delivery-Dubai، الذي سيكون كيشافجي مديره. بالإضافة إلى ذلك، سوف يجتمع الباحثون والأطباء وصناع القرار لإطلاق مشروع المدن التي لا يوجد فيها أي انتشار للسل Zero TB Cities، وهي مبادرة من شأنها تطبيق المبادئ الواردة في سلسلة لانسيت في المدن في جميع أنحاء العالم لإيجاد “جزر القضاء” على المرض.

ووفقا للمحرر المشارك للسلسلة ديفيد داودي، أستاذ الطب المساعد في جامعة جونز هوبكنز، “لا يمكننا إنهاء السل على الصعيد العالمي من دون وضع حد له محليا. المدن هي الأماكن التي يجب البدء بها إذا أردنا أن نظهر للعالم أن الوضع الراهن للسل يمكن تغييره، بسرعة وبشكل كبير.”

السلسلة تضم ثلاثة تعليقات تناقش الوباء في السياق التاريخي، السريري والعلمي، وأربع أوراق بحث تعرض بالتفصيل استراتيجية شاملة للوصول بسرعة إلى القضاء على الوفيات الناجمة عن السل وللوصول إلى أهداف القضاء عليه للعام 2050 بسرعة أكبر في بيئات الأعباء المرتفعة. كما توفر السلسلة الأساس العلمي والاجتماعي للاستراتيجية الشاملة للمرض. وتشمل مفاتيح خطة القضاء على المرض استهداف المناطق الساخنة لانتقال المرض؛ خطة العثور النشطة على حالات المرض لتحديد الأشخاص المصابين به قبل أن يتمكنوا من نقل المرض إلى الآخرين، والعلاج الفوري والمناسب لجميع أشكال السل.

هذا النهج الشامل يتناقض بصورة واضحة مع الممارسات الجزئية الحالية التي تستهدف في كثير من الأحيان فقط المرضى الخطري الحالات وتقديم العلاجات غير المكتملة لأولئك الذين يحصلون على العلاج. وقد أسفرت النتائج عن تحسن مطرد لكنه بطيء في معدلات الوفيات، فضلا عن زيادة مقلقة في السلالات المقاومة للعقاقير من المرض. وقال سواميناثان “علينا أن نهاجم هذا الفيروس بقوة شديدة، وأن نضربه بسرعة. إن وقف انتقاله في المجتمع هو مفتاح السيطرة على أي مرض معد. وتشهد العديد من المدن في العالم زيادة مقلقة في انتقال السل المقاوم للأدوية. وجميعنا معرضون … وبالتالي، يجب علينا جميعا أن نعمل.”

وتقول رئيسة التحرير التنفيذية الأولىمجلة لانسيت The Lancet، باميلا داس والمحرر ريتشارد هورتون إن “العمل كالمعتاد لم يعد خيارا لمكافحة السل. نأمل لهذه السلسلة أن تكون منطلقا يمكن أن يساعد في تحول وباء السل العالمي من مجرد تحسن سريري سنوي إلى حركة عالمية متسارعة للقضاء على السل.”

الانخفاض البطيء جدا في معدل الوفيات الناتجة عن السل — وهو انخفاضيمثل أقل من 2 في المئة سنويا — هو أمر غير مقبول، كما يقول المؤلفان، مع العلم أن وسيلة وقف انتشار الوباء متوفرة من أكثر منذ نصف قرن.

وقال كيشافجي “اننا لا يمكن أن ننتظر لقرنين آخرين لكي يختفي مرض قابل للشفاء والوقاية منه.”

وقد تم تمويل هذا الجهد لكلية طب هارفارد من قبل جانسين غلوبال.

وسيتم إطلاق السلسلة يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، 2015 في الساعة 10:00 (بتوقيت دبي)، في حفل خاص في مركز كلية هارفارد الطبية لتوفير الصحة العالمية – دبي.

لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع: http://ghd-dubai.hms.harvard.edu/TB_lancet_manuscript_launch

لمعرفة المزيد عن سلسلة مجلة لانسيت: www.thelancet.com/series/how-to-eliminate-tuberculosis

نبذة عن كلية الطب بجامعة هارفارد
كلية الطب بجامعة هارفارد (http://hms.harvard.edu) لديها أكثر من 7500 من أعضاء هيئة التدريس بدوام كامل الذين يعملون في 10 أقسام أكاديمية موجودة في حرم الكلية في بوسطن أو في الأقسام السريرية في المستشفيات في 15 مستشفى تدريس ومعاهد بحوث تابعة لجامعة هارفارد: مركز بيث إسرائيل ديكونيس الطبي، ومستشفى بوسطن للأطفال، مستشفى بريغهام والنساء، تحالف صحة كامبريدج، معهد دانا فاربر للسرطان، ومعهد بيلغريم للرعاية الصحية في جامعة هارفارد، مركز هيبرو سينيور لايف، مركز جوسلين للسكري، مركز القاضي بيكر للطفولة، معهد العين والأذن/سكيفنس، معهد أبحاث العيون، ومستشفى ماساتشوستس العام، مستشفى مكلين، مستشفى ماونت أوبورن، مستشفى سبولدينج لإعادة التأهيل ونظام الرعاية الصحية في أيه في بوسطن.

نبذة عن مركز كلية هارفارد الطبية لتوفير الصحة العالمية – دبي
نبذة عن مركز كلية هارفارد الطبية لتوفير الصحة العالمية – دبي يتصدى لبعض التحديات الصحية الأكثر إلحاحا في المنطقة من خلال التركيز على الأبحاث والتعليم الطبي والتدريب التي تعد بتحسين نظم الرعاية الصحية ونتائج المرضى للأمراض السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمناطق المجاورة. ويعد المركز مركزا لصياغة وتحليل السياسات التي تؤدي إلى تعظيم المرحلة الأخيرة من تقديم الرعاية الصحية، وضمان أن مقدمي الرعاية لديهمالأنظمة والأدوات اللازمة لتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن المرض. ويقع المركزفي دبي وتم إنشاؤه في العام 2014، وهو لا يقدم الرعاية للمرضى لكنه يركز بشكل خاص على البحث والتدريب.

المصدر: Harvard Medical School